فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 3963

وهي لغةٌ.

وفي رواية أيّوب عن نافع في البخاري"البيّعان"بتشديد التّحتانيّة. والبيّع بمعنى البائع كضيّقٍ وضائقٍ وصيّن وصائن , وليس كبيّنٍ وبائنٍ فإنّهما متغايران كقيّمٍ وقائمٍ.

واستعمال البيّع في المشتري. إمّا على سبيل التّغليب , أو لأنّ كلا منهما بائعٌ.

قوله: (فكل واحدٍ منهما بالخِيَار) الخِيَار بكسر الخاء اسمٌ من الاختيار أو التّخيير، وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه.

وهو خِيَاران: خِيَار المجلس وخِيَار الشّرط، وزاد بعضهم خِيَار النّقيصة، وهو مندرجٌ في الشّرط فلا يزاد.

وروى البيهقيّ من طريق أبي علقمة الغرويّ عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا"الخِيَار ثلاثة أيّام"وهذا كأنّه مختصرٌ من الحديث الذي رواه أحمد [1] من طريق محمّد بن إسحاق عن نافع: كان رجلٌ من الأنصار.

(1) طريق ابن إسحاق عن نافع. عزاها الشارح رحمه الله في باب"كم يجوز الخِيَار"لأصحاب السنن , ثم عزاه في باب"ما يكره من الخداع في البيع"لأحمد. وهو الصواب , وهو الذي أثبتّه هنا.

وإنما رواه ابن ماجه في"السنن" (2355) من طريق عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن عمرو. وهي رواية الدارقطني والبيهقي كما ذكر الشارح.

وقد أخرج القصّةَ الخمسةُ عن أنس - رضي الله عنه -. نحوه.

وأصل القصة عند البخاري (2011) ومسلم (1533) عن ابن عمر , أنَّ رجلًا ذكَرَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يُخدع في البيوع، فقال: إذا بايعتَ فقل لا خلابة.

قال الشارح (4/ 337) : قوله (لا خلابة) بكسر المعجمة وتخفيف اللام. أي: لا خديعة. ولا لنفي الجنس. أي: لا خديعة في الدين , لأنَّ الدين النصيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت