فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 3963

لغسله إنّما هو خروج الخارج , فلا تجب المجاوزة إلى غير محله.

ويؤيّده ما عند الإسماعيليّ في روايةٍ"فقال: توضّأ واغسله"فأعاد الضّمير على المذي , ونظير هذا قوله"من مسّ ذكره فليتوضّأ"فإنّ النّقض لا يتوقّف على مسّ جميعه.

واختلف القائلون بوجوب غسل جميعه , هل هو معقول المعنى أو للتّعبّد؟. فعلى الثّاني. تجب النّيّة فيه.

قال الطّحاويّ: لَم يكن الأمر بغسله لوجوب غسله كلّه , بل ليتقلَّص فيبطل خروجه كما في الضّرع إذا غسل بالماء البارد يتفرّق لَبَنُه إلى داخل الضّرع , فينقطع بخروجه.

واستدل به أيضًا. على نجاسة المذي , وهو ظاهرٌ , وخرّج ابن عقيل الحنبليّ من قول بعضهم: إنّ المذي من أجزاء المنيّ روايةً بطهارته.

وتعقّب: بأنّه لو كان منيًّا لوجب الغسل منه.

واستدل به على وجوب الوضوء على من به سلس المذي؛ للأمر بالوضوء مع الوصف بصيغة المبالغة الدّالة على الكثرة.

وتعقّبه ابن دقيق العيد: بأنّ الكثرة هنا ناشئةٌ عن غلبة الشّهوة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت