قوله: (الجزور) بفتح الجيم وضمّ الزّاي. هو البعير ذكرًا كان أو أنثى، إلَّا أنّ لفظه مؤنّثٌ , تقول: هذه الجزور وإن أردت ذكرًا.
فيحتمل: أن يكون ذكره في الحديث قيدًا فيما كان أهل الجاهليّة يفعلونه فلا يتبايعون هذا البيع إلَّا في الجزور أو لحم الجزور.
ويحتمل: أن يكون ذكر على سبيل المثال، وأمّا في الحكم فلا فرق بين الجزور وغيرها في ذلك.
قوله: (إلى أن تُنتج) بضمّ أوّله وفتح ثالثه. أي: تلد ولدًا والنّاقة فاعل، وهذا الفعل وقع في لغة العرب على صيغة الفعل المسند إلى المفعول وهو حرفٌ نادرٌ.
قوله: (ثمّ تُنتج التي في بطنها) أي: ثمّ تعيش المولودة حتّى تكبر ثمّ تلد، وهذا القدر زائد على رواية عبيد الله بن عمر فإنّه اقتصر على قوله"ثمّ تحمل التي في بطنها". ورواية جويرية أخصر منهما. ولفظه"أن تنتج النّاقة ما في بطنها".
القول الأول: بظاهر هذه الرّواية قال سعيد بن المسيّب. فيما رواه عنه مالك، وقال به مالك والشّافعيّ وجماعة، وهو أن يبيع بثمنٍ إلى أن يلد ولد النّاقة.
القول الثاني: قال بعضهم: أن يبيع بثمنٍ إلى أن تحمل الدّابّة وتلد ويحمل ولدها، وبه جزم أبو إسحاق في"التّنبيه"فلم يشترط وضع حمل الولد كرواية مالك.
ولَم أر من صرّح بما اقتضته رواية جويرية. وهو الوضع فقط، وهو