فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 3963

قوله: (نهى البائع والمبتاع) أمّا البائع فلئلا يأكل مال أخيه بالباطل، وأمّا المشتري فلئلا يضيّع ماله ويساعد البائع على الباطل. وفيه أيضًا قطع النّزاع والتّخاصم.

تكميل: قال البخاري"باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه، وقد وجب فيه العشر أو الصّدقة فأدّى الزّكاة من غيره أو باع ثماره ولَم تجب فيه الصّدقة. وقول النّبىّ - صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الثّمرة حتّى يبدو صلاحها"فلم يحظر البيع بعد الصّلاح على أحدٍ ولَم يخصّ من وجب عليه الزّكاة ممّن لَم تجب"انتهى"

ظاهر سياق هذه التّرجمة , أنّ البخاري يرى جواز بيع الثّمرة بعد بدوّ الصّلاح ولو وجبت فيها الزّكاة بالخرص مثلًا لعموم قوله"حتّى يبدو صلاحها"وهو أحد قولي العلماء.

القول الثّاني: لا يجوز بيعها بعد الخرص لتعلّق حقّ المساكين بها، وهو أحد قولي الشّافعيّ.

وقائل هذا حمل الحديث على الجواز بعد الصّلاح وقبل الخرص جمعًا بين الحديثين.

وقوله"فأدّى الزّكاة من غيره", لأنّه إذا باع بعد وجوب الزّكاة فقد فعل أمرًا جائزًا كما تقدّم. فتعلقت الزّكاة بذمّته فله أن يعطيها من غيره , أو يخرج قيمتها على رأي من يجيزه. وهو اختيار البخاريّ كما سبق.

وأمّا قوله"ولَم يخصّ من وجبت عليه الزّكاة ممّن لَم تجب"فيتوقّف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت