فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 3963

التّنزيه , ولهذا نسب إليه مجاهد ما نسب، وأخذ بقول مجاهدٍ في ذلك أبو حنيفة.

وتمسّكوا بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -"الدّين النّصيحة"وزعموا أنّه ناسخٌ لحديث النّهي.

وحمل الجمهور حديث"الدّين النّصيحة"على عمومه , إلَّا في بيع الحاضر للبادي , فهو خاصٌّ فيقضى على العامّ، والنّسخ لا يثبت بالاحتمال.

وجمع البخاريّ بينهما: بتخصيص النّهي بمن يبيع له بالأجرة كالسّمسار، وأمّا من ينصحه فيعلمه بأنّ السّعر كذا مثلًا فلا يدخل في النّهي عنده. والله أعلم

قوله: (لا يكون له سمسارًا) بمهملتين. هو في الأصل القيّم بالأمر والحافظ له، ثمّ استعمل في متولي البيع والشّراء لغيره.

وفي هذا التّفسير تعقّب على من فسّر الحاضر بالبادي , بأنّ المراد نهي الحاضر أن يبيع للبادي في زمن الغلاء شيئًا يحتاج إليه أهل البلد. فهذا مذكور في كتب الحنفيّة.

وقال غيرهم: صورته أن يجيء البلد غريبٌ بسلعته يريد بيعها بسعر الوقت في الحال، فيأتيه بلديٌّ فيقول له: ضعه عندي لأبيعه لك على التّدريج بأغلى من هذا السّعر، فجعلوا الحكم منوطًا بالبادي ومن شاركه في معناه.

قال: وإنّما ذكر البادي في الحديث لكونه الغالب فألحق به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت