فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 3963

قوله: (وإن كرمًا، أن يبيعه بزبيب كيلًا) في رواية مسلم"وبيع العنب بالزّبيب كيلًا"والكرم بفتح الكاف وسكون الرّاء , هو شجر العنب , والمراد منه هنا نفس العنب كما أوضحته رواية مسلم. وهذا أصل المزابنة.

وألحق الشّافعيّ بذلك كلّ بيعٍ مجهولٍ بمجهولٍ، أو بمعلومٍ من جنسٍ يجري الرّبا في نقده.

قال: وأمّا مَن قال: أضمن لك صبرتك هذه بعشرين صاعًا مثلًا فما زاد فلي وما نقص فعليّ فهو من القمار. وليس من المزابنة.

قلت: لكن أخرج البخاري من طريق أيّوب عن نافعٍ عن ابن عمر"والمزابنة أن يبيع الثّمر بكيلٍ إن زاد فلي , وإن نقص فعليّ".

فثبت أنّ من صور المزابنة أيضًا هذه الصّورة من القمار، ولا يلزم من كونها قمارًا أن لا تسمّى مزابنة.

ومن صور المزابنة أيضًا بيع الزّرع بالحنطة كيلًا، وقد رواه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافعٍ بلفظ"والمزابنة بيع ثمر النّخل بالتّمر كيلًا، وبيع العنب بالزّبيب كيلًا، وبيع الزّرع بالحنطة كيلًا".

وأخرج البخاري هذه الزّيادة من طريق الليث عن نافعٍ.

وقال مالك: المزابنة كلّ شيءٍ من الجزاف لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده إذا بيع بشيءٍ مسمّىً من الكيل وغيره، سواء كان من جنسٍ يجري الرّبا في نقده أم لا. وسبب النّهي عنه ما يدخله من القمار والغرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت