قال ابن التّين: لا أدري من أين أدخل الوهم على نافعٍ مع إمكان أن يكون عمر قال ذلك - يعني على جهة الفتوى - مستندًا إلى ما قاله النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فتصحّ الرّوايتان.
قلت: قد نقل التّرمذيّ في"الجامع"عن البخاريّ تصحيح الرّوايتين، ونقل عنه في"العلل"ترجيح قول سالمٍ.
قوله: (من ابتاع عبدًا فماله للذي باعه، إلَّا أن يشترط المبتاع) قال ابن دقيق العيد: استدل به لمالكٍ على أنّ العبد يملك لإضافة الملك إليه باللام، وهي ظاهرةٌ في الملك.
قال غيره: يؤخذ منه أنّ العبد إذا ملّكه سيّده مالًا فإنّه يملكه، وبه قال مالك وكذا الشّافعيّ في القديم , لكنّه إذا باعه بعد ذلك رجع المال لسيّده إلَّا أن يشترطه المبتاع.
وقال أبو حنيفة وكذا الشّافعيّ في الجديد: لا يملك العبد شيئًا أصلًا , والإضافة للاختصاص والانتفاع كما يقال: السّرج للفرس.
ويؤخذ من مفهومه: أنّ من باع عبدًا ومعه مال وشرطه المبتاع أنّ البيع يصحّ، لكن بشرط أن لا يكون المال ربويًّا فلا يجوز بيع العبد ومعه دراهم بدراهم قاله الشّافعيّ.
وعن مالكٍ لا يمنع لإطلاق الحديث، وكأنّ العقد إنّما وقع على العبد خاصّة، والمال الذي معه لا مدخل له في العقد.
واختلف فيما إذا كان المال ثيابًا.
والأصحّ. أنّ لها حكم المال، وقيل: تدخل عملًا بالعرف، وقيل: