وفي رواية لابن مردويه من وجه آخر عن الليث"إنّ الله ورسوله حرّما"وقد صحّ حديث أنس في النّهي عن أكل الحمر الأهليّة"إنّ الله ورسوله ينهيانكم"ووقع في رواية النّسائيّ في هذا الحديث"ينهاكم".
والتّحقيق: جواز الإفراد في مثل هذا، ووجهه الإشارة إلى أنّ أمر النّبيّ ناشئٌ عن أمر الله، وهو نحو قوله: (والله ورسوله أحقّ أن يرضوه) والمختار في هذا أنّ الجملة الأولى حذفت لدلالة الثّانية عليها، والتّقدير عند سيبويه: والله أحقّ أن يرضوه، ورسوله أحقّ أن يرضوه، وهو كقول الشّاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راضٍ والرّأي مختلف
وقيل: أحقّ أن يرضوه خبر عن الاسمين، لأنّ الرّسول تابع لأمر الله.
قوله: (الخمر) سيأتي الكلام مستوفى في الأشربة إن شاء الله.