فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 3963

يجب ردّها، أو هي تابعة للثّمن حتّى تردّ فيه احتمال.

وفيه فضيلة لجابرٍ حيث ترك حظّ نفسه وامتثل أمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - له ببيع جمله مع احتياجه إليه. وفيه معجَزَة ظاهرة للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

وجواز إضافة الشّيء إلى من كان مالكه قبل ذلك باعتبار ما كان.

واستدل به على صحّة البيع بغير تصريح بإيجابٍ ولا قبول، لقوله فيه:"قال بعنيه بأوقيّةٍ، فبعته"ولَم يذكر صيغة.

ولا حجّة فيه , لأنّ عدم الذّكر لا يستلزم عدم الوقوع.

وقد وقع في رواية عطاء عند البخاري"قال بعنيه، قال: قد أخذته بأربعة دنانير"فهذا فيه القبول، ولا إيجاب فيه، وفي رواية جرير عند البخاري"قال بل بعنيه، قلت: لرجلٍ عليّ أوقيّة ذهب فهو لك بها، قال: قد أخذته"ففيه الإيجاب والقبول معًا.

وأبين منها رواية ابن إسحاق عن وهب بن كيسان عند أحمد , قلت: قد رضيت، قال: نعم، قلت: فهو لك بها، قال: قد أخذته"."

فيستدلّ بها على الاكتفاء في صيغ العقود بالكنايات.

تكميل: آلَ أمر جمل جابر هذا لِمَا تقدّم له من بركة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى مآلٍ حسن.

فرأيت في ترجمة جابر من"تاريخ ابن عساكر" [1] بسنده إلى أبي الزّبير عن جابر قال: فأقام الجمل عندي زمان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر

(1) هو علي بن الحسن , سبق ترجمته (1/ 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت