فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 3963

وقد أخرجه أبو الشّيخ في"كتاب النّكاح"من طريق عبد الوارث عن هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ"حتّى ينكح أو يدع"وإسناده صحيح. [1]

وقوله"حتّى ينكح"أي: حتّى يتزوّج الخاطب الأوّل فيحصل اليأس المحض وقوله"أو يترك"أي: الخاطب الأوّل التّزويج فيجوز حينئذٍ للثّاني الخطبة، فالغايتان مختلفتان:

الأولى: ترجع إلى اليأس.

والثّانية: ترجع إلى الرّجاء.

ونظير الأولى , قوله تعالى (حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط) .

قال الجمهور: هذا النّهي للتّحريم.

وقال الخطّابيّ: هذا النّهي للتّأديب , وليس بنهي تحريم يبطل العقد عند الفقهاء.

كذا قال، ولا ملازمة بين كونه للتّحريم وبين البطلان عند الجمهور , بل هو عندهم للتّحريم , ولا يبطل العقد. بل حكى النّوويّ: أنّ النّهي فيه للتّحريم بالإجماع.

ولكن اختلفوا في شروطه:

فقال الشّافعيّة والحنابلة: محلّ التّحريم ما إذا صرّحت المخطوبة أو

(1) وهو عند مسلم في"صحيحه" (1408) من رواية أبي أسامة عن هشام. لكن بدون هذه الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت