قال ابن عبد البرّ: لَم يختلف على مالك فيه , وحمله عنه الحفّاظ حتّى رواه يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعيّ عن مالك، وتابعه معمر والليث وغيرهما، وكذلك رواه الحفّاظ عن ابن عيينة. وشذّ أبو نعيم عنه فقال"الذّهب بالذّهب"كذلك رواه ابن إسحاق عن الزّهريّ. انتهى.
ويجوز في قوله"الذّهب بالورق"الرّفع. أي: بيع الذّهب بالورق. فحذف المضاف للعلم به، أو المعنى الذّهب يباع بالذّهب.
ويجوز النّصب. أي: بيعوا الذّهب.
والذّهب يطلق على جميع أنواعه المضروبة وغيرها، والذّهب يذكّر ويؤنّث. فيقال ذهبٌ وذهبةٌ.
والوَرِق: الفضّة. وهو بفتح الواو وكسر الرّاء وبإسكانها على المشهور ويجوز فتحهما، وقيل: بكسر الواو المضروبة وبفتحها المال، والمراد هنا جميع أنواع الفضّة مضروبةً وغير مضروبةٍ.
قوله: (إلَّا هاء وهاء) بالمدّ فيهما وفتح الهمزة، وقيل: بالكسر، وقيل: بالسّكون، وحكي: القصر بغير همز. وخطّأها الخطّابيّ.
وردّ عليه النّوويّ , وقال: هي صحيحةٌ , لكن قليلة. والمعنى خذ وهات، وحكي"هاك"بزيادة كاف مكسورة , ويقال"هاء"بكسر الهمزة بمعنى هات , وبفتحها بمعنى خذ بغير تنوين.