فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 3963

يرجع بغير الفلس.

وقال مالك: لا يرجع إلَّا إن غرّه كأن علم فلس المحال عليه , ولَم يعلمه بذلك.

وقال الحسن وشريحٌ وزفر: الحوالة كالكفالة فيرجع على أيّهما شاء، وبه يشعر إدخال البخاريّ أبواب الكفالة في كتاب الحوالة.

وذهب الجمهور إلى عدم الرّجوع مطلقًا.

واحتجّ الشّافعيّ: بأنّ معنى قول الرّجل أحلته وأبرأني حوّلت حقّه عنّي وأثبتّه على غيري. وذكر أنّ محمّد بن الحسن احتجّ لقوله [1] بحديث عثمان , أنّه قال في الحوالة أو الكفالة: يرجع صاحبها لا توى (أي: لا هلاك) على مُسلمٍ"قال: فسألته عن إسناده. فذكره عن رجل مجهول عن آخر معروف."

لكنّه منقطع بينه وبين عثمان. فبطل الاحتجاج به من أوجه.

قال البيهقيّ: أشار الشّافعيّ بذلك إلى ما رواه شعبة عن خليد بن جعفر عن معاوية بن قرّة عن عثمان، فالمجهول خليد , والانقطاع بين معاوية بن قرّة وعثمان، وليس الحديث مع ذلك مرفوعًا، وقد شكّ راويه. هل هو في الحوالة أو الكفالة؟.

واستُدل به على ملازمة المماطل وإلزامه بدفع الدّين والتّوصّل إليه بكل طريق وأخذه منه قهرًا.

(1) أي: لقول أبي حنيفة المتقدّم , فهو يوافق شيخه في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت