فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 3963

محمّد بن عمرو بن حزمٍ. بلفظ: إذا وجد عنده المتاع ولَم يفرّقه.

ووقع في رواية مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث مرسلًا: أيّما رجلٍ باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه , ولَم يقبض البائع من ثمنه شيئًا , فوجده بعينه فهو أحقّ به.

فمفهومه أنّه إذا قبض من ثمنه شيئًا كان أسوة الغرماء , وبه صرّح ابن شهاب فيما رواه عبد الرّزّاق عن معمرٍ عنه، وهذا - وإن كان مرسلًا - فقد وصله عبد الرّزّاق في"مصنّفه"عن مالك , لكنّ المشهور عن مالك إرساله، وكذا عن الزّهريّ، وقد وصله الزّبيديّ عن الزّهريّ , أخرجه أبو داود وابن خزيمة وابن الجارود.

ولابن أبي شيبة عن عمر بن عبد العزيز - أحد رواة هذا الحديث - قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه أحقّ به من الغرماء إلَّا أن يكون اقتضى من ماله شيئًا فهو أسوة الغرماء. وإليه يشير اختيار البخاريّ لاستشهاده بأثر عثمان [1] , وكذلك رواه عبد الرّزّاق عن طاوس وعطاء صحيحًا.

وبذلك قال جمهورُ مَن أخذ بعموم حديث الباب. إلَّا أنّ للشّافعيّ

(1) قال البخاري في"الصحيح" (2/ 845) وقال سعيد بن المسيب: قضى عثمان من اقتضى من حقه قبل أن يُفلس فهو له , ومن عرف بعينه فهو أحق به.

قال ابن حجر (5/ 78) : وصله أبو عبيد في"كتاب الأموال"والبيهقي بإسناد صحيح إلى سعيد , ولفظه"أفلس مولى لأم حبيبة فاختصم فيه إلى عثمان فقضى"فذكره. وقال فيه"قبل أن يبين إفلاسه"بدل قوله"قبل أن يفلس"، والباقي سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت