فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 3963

الشّريك، والذين قالوا بشفعة الجار قدّموا الشّريك مطلقًا ثمّ المشارك في الطّريق [1] . ثمّ الجار على من ليس بمجاور، فعلى هذا فيتعيّن تأويل قوله"أحقّ"بالحمل على الفضل أو التّعهّد ونحو ذلك.

واحتجّ من لَم يقل بشفعة الجوار أيضًا: بأنّ الشّفعة ثبتت على خلاف الأصل لمعنىً معدوم في الجار , وهو أنّ الشّريك ربّما دخل عليه شريكه فتأذّى به فدعت الحاجة إلى مقاسمته فيدخل عليه الضّرر بنقص قيمة ملكه، وهذا لا يوجد في المقسوم. والله أعلم.

تكميل: قال البخاري في"صحيحه": قال بعض النّاس الشّفعة للجوار. ثمّ عمد إلى ما شدّده فأبطله، وقال: إن اشترى دارًا فخاف أن يأخذ الجار بالشّفعة، فاشترى سهمًا من مائة سهمٍ، ثمّ اشترى الباقى، وكان للجار الشّفعة في السّهم الأوّل، ولا شفعة له في باقى الدّار، وله أن يحتال في ذلك. انتهى

قال ابن بطّال: أصل هذه المسألة , أنّ رجلًا أراد شراء دار فخاف

(1) لحديث جابر - رضي الله عنه - , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الجار أحق بشفعة جاره. يُنتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا. أخرجه الإمام أحمد (3/ 303) والدارمي رقم (2627) وأبو داود (3518) والترمذي (1369) وابن ماجه (2494) والبيهقي (6/ 106) وغيرهم من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه به.

قال ابن حجر في الدراية: قال الترمذي لا نعلم مَن رواه إلَّا عبدالملك , وقد تكلَّم شعبة فيه لأجل هذا الحديث , قال الشافعي: نخاف أن لا يكون محفوظًا , وقال أحمد: هو منكر , وقال يحيى بن سعيد: أنكره الناس عليه , ويقال: إنه رأي عطاءٍ أدرجه عبدالملك. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت