فهرس الكتاب

الصفحة 2432 من 3963

يعود في صدقته كمثل الكلب يقيء ثمّ يأكل قيئه.

وفيه ذمّ العائد في هبته على الإطلاق، فدخل فيه الزّوج والزّوجة تمسّكًا بعمومه.

وأخرج الطّحاويّ عن إبراهيم النخعي قال: إذا وهبتْ المرأة لزوجها أو وهب الرّجل لامرأته فالهبة جائزة، وليس لواحدٍ منهما أن يرجع في هبته.

وروى عبد الرّزّاق عن الثّوريّ عن عبد الرّحمن بن زياد , أنّ عمر بن عبد العزيز قال مثل قول إبراهيم.

وروى ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزّهريّ: فيمَن قال لامرأته: هبي لي بعض صداقك أو كله، ثمّ لَم يمكث إلَّا يسيرًا حتّى طلَّقها فرجعت فيه، قال: يردّ إليها إن كان خلَبَها، وإن كانت أعطته عن طيب نفسٍ ليس في شيءٍ من أمره خديعةٌ، جاز , قال الله تعالى: {فإن طبن لكم عن شيءٍ منه نفسًا فكلوه} .

وقوله فيه"خلبها"بفتح المعجمة واللام والموحّدة. أي: خدعها.

وروى عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهريّ قال: رأيت القضاة يقيلون المرأة فيما وهبت لزوجها ولا يقيلون الزّوج فيما وهب لامرأته.

والجمع بينهما: أنّ رواية معمر عنه منقولة، ورواية يونس عنه اختياره، وهو التّفصيل المذكور بين أن يكون خدعها فلها أن ترجع أو لا فلا، وهو قول المالكيّة إن أقامت البيّنة على ذلك.

وقيل: يقبل قولها في ذلك مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت