فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 3963

وحمْلُ ما ورد من التنفير عن ذلك على ما إذا شغل عن أمر الدين. فمنه حديث ابن مسعود مرفوعًا: لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا. الحديث. [1]

قال القرطبي: يجمع بينه وبين حديث أنس بحمله على الاستكثار , والاشتغال به عن أمر الدين , وحمل حديث أنس على اتخاذها للكفاف أو لنفع المسلمين بها , وتحصيل ثوابها.

وفي رواية لمسلم"إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة"ومقتضاه أن أجر ذلك يستمر ما دام الغرس أو الزرع مأكولًا منه , ولو مات زارعه أو غارسه , ولو انتقل ملكه إلى غيره.

قال الطيبي: نكَّر مسلمًا وأوقعه في سياق النفي , وزاد مِن الاستغراقية , وعمَّ الحيوان ليدل على سبيل الكناية على أنَّ أيَّ مُسلم كان حرًا أو عبدًا مطيعًا أو عاصيًا يعمل أي عمل من المباح ينتفع بما عمله أيَّ حيوان كان يرجع نفعه إليه , ويثاب عليه.

وفيه جواز نسبة الزرع إلى الآدمي , وقد ورد في المنع منه حديث غير قوي. أخرجه ابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: لا يقل أحدكم زرعت , ولكن ليقل حرثت. ألم تسمع لقول الله تعالى

(1) أخرجه الإمام أحمد (1/ 377) والترمذي في"السنن" (2328) والطيالسي (379) من طريق المغيرة بن سعد الأخرم عن أبيه عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. مرفوعًا.

وصححه الحاكم (4/ 322) وابن حبان (710) . وقال الترمذي: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت