فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 3963

وليس المراد النّهي عن كرائها بالذّهب أو الفضّة.

وبالغ ربيعة. فقال: لا يجوز كراؤها إلَّا بالذّهب أو الفضّة.

وخالف في ذلك طاووس [1] وطائفة قليلة. فقالوا: لا يجوز كراء الأرض مطلقًا، وذهب إليه ابن حزم , وقوّاه.

واحتجّ له بالأحاديث المطلقة في ذلك. [2]

وحديث الباب دالٌ على ما ذهب إليه الجمهور.

(1) هذا ذهول من الشارح رحمه الله , فقد نقل الشارح نفسه عن طاووس ما رواه النسائي (3873) عن عمرو بن دينار، قال: كان طاووس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة، ولا يرى بالثلث والربع بأسًا، فقال له مجاهد: اذهب إلى ابن رافع بن خديج فاسمع منه حديثه، فقال: إني والله لو أعلم أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه ما فعلته، ولكن حدثني من هو أعلم منه ابن عباس، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَم ينه عنها , إنما قال: لأنْ يمنح أحدكم أخاه أرضه خيرٌ من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا.

وأصله في صحيح البخاري (2330) ومسلم (1550) بلفظ: كان طاوس يخابر .. مختصرًا

قلتُ: وهذا ظاهر أنَّ طاوسًا يرى كراهته بالذهب والفضة وجوازه بالثلث والربع. وعليه فيصلح أن يكون قولًا رابعًا. والله أعلم

(2) أي: الأحاديث التي أطلقت النهي عن كراء الأرض دون تفصيل.

فمنها ما أخرجه البخاري (2165) ومسلم (1547) عن نافع. قال: ذهبت مع ابن عمر إلى رافع بن خديج حتى أتاه بالبلاط , فأخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء المزارع.

ومنها ما أخرجه البخاري (2215) ومسلم (1536) عن جابر - رضي الله عنه - قال: كانت لرجالٍ منا فُضُول أرضين , فقالوا: نؤاجرها بالثلث والربع والنصف. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه.

ولمسلم (1549) عن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - , أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة. وغيرها. وقد أجاب عنها الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت