فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 3963

ولعقبه , فإنّها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها , لأنّه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث"هذا لفظه من طريقٍ مالك عن الزّهريّ. وله نحوه من طريق ابن جريجٍ عن الزّهريّ , وله من طريق الليث عنه: فقد قطع قوله حقّه فيها , وهي لمن أعمر ولعقبه. ولَم يذكر التّعليل الذي في آخره."

وله من طريق معمرٍ عنه"إنّما العُمرى التي أجازها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: هي لك ولعقبك فأمّا الذي قال: هي لك ما عشت"فإنّها ترجع إلى صاحبها , قال معمر: كان الزّهريّ يفتي به , ولَم يذكر التّعليل أيضًا.

وبيّن من طريق ابن أبي ذئب عن الزّهريّ , أنّ التّعليل من قول أبي سلمة. وقد أوضحته في كتاب"المدرج".

وأخرجه مسلم من طريق أبي الزّبير عن جابر قال: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين. فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها. فإنّه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًّا وميّتًا ولعقبه.

فيجتمع من هذه الرّوايات ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يقول:"هي لك ولعقبك"فهذا صريح في أنّها للموهوب له ولعقبه.

ثانيها: أن يقول:"هي لك ما عشت فإذا متّ رجعت إليّ"فهذه عاريّة مؤقّتة وهي صحيحة. فإذا مات رجعت إلى الذي أعطى.

وقد بيّنتْ هذه والتي قبلها رواية الزّهريّ. وبه قال أكثر العلماء ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت