, أنّ الضّحّاك بن خليفة سأل محمّد بن مسلمة أن يسوق خليجًا له فيمرّ به في أرض محمّد بن مسلمة، فكلَّمه عمر في ذلك فأبى، فقال: والله ليمرّنّ به ولو على بطنك.
فحمل عمر الأمر على ظاهره وعدّاه إلى كل ما يحتاج الجار إلى الانتفاع به من دار جاره وأرضه.
وفي دعوى العمل على خلافه نظرٌ. فقد روى ابن ماجه والبيهقيّ من طريق عكرمة بن سلمة , أنّ أخوين من بني المغيرة أعتق أحدهما. إنْ غَرَزَ أحدٌ في جداره خشبًا , فأقبل مجمّع بن جارية ورجال كثيرٌ من الأنصار فقالوا: نشهد أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال .. الحديث. فقال الآخر: يا أخي قد علمتُ أنّك مقضيٌّ لك عليّ وقد حلفت، فاجعل أسطوانًا دون جداري فاجعل عليه خشبك.
وروى إسحاق [1] في"مسنده"والبيهقيّ من طريقه عن يحيى بن جعدة أحد التّابعين قال: أراد رجلٌ أن يضع خشبةً على جدار صاحبه بغير إذنه فمنعه، فإذا مَن شئتَ من الأنصار يحدّثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهاه أن يمنعه فجُبر على ذلك.
وقيّد بعضهم الوجوب: بما إذا تقدّم استئذان الجار في ذلك. مستندًا إلى ذكر الإذن في بعض طرقه , وهو في رواية ابن عيينة عند أبي
(1) أي: ابن راهويه. والأثر في سنن البيهقي (6/ 114) من طريقه.
تنبيه: وقع في المطبوع (ابن إسحاق) وهو خطأٌ