فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 3963

، والجامع وجوب ردّ ما يجد المرء لغيره , وإلا فالمأذون في استنفاقه لا تبقى عينه.

ويحتمل: أن تكون الواو في قوله:"ولتكن"بمعنى أو، أي: إمّا أن تستنفقها وتغرم بدلها , وإمّا أن تتركها عندك على سبيل الوديعة حتّى يجيء صاحبها فتعطيها له.

ويستفاد من تسميتها وديعة , أنّها لو تلفت لَم يكن عليه ضمانها , وهو اختيار البخاريّ تبعًا لجماعةٍ من السّلف.

وقال ابن المنير: يستدل به لأحد الأقوال عند العلماء إذا أتلفها الملتقط بعد التّعريف وانقضاء زمنه , ثمّ أخرج بدلها , ثمّ هلكت أن لا ضمان عليه في الثّانية، وإذا ادّعى أنّه أكلها , ثمّ غرمها ثمّ ضاعت قُبل قوله أيضًا , وهو الرّاجح من الأقوال.

قوله: (فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدّها له) اختلف العلماء فيما إذا تصرّف في اللقطة بعد تعريفها سنةً , ثمّ جاء صاحبها هل يضمنها له أم لا؟.

القول الأول: الجمهور على وجوب الرّدّ إن كانت العين موجودة، أو البدل إن كانت استهلكت.

القول الثاني: خالف في ذلك الكرابيسيّ صاحب الشّافعيّ , ووافقه صاحباه البخاريّ وداود بن عليّ إمام الظّاهريّة، لكن وافق داود الجمهور إذا كانت العين قائمة.

ومن حجّة الجمهور: قوله في الرّواية الماضية"ولتكن وديعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت