فهرس الكتاب

الصفحة 2502 من 3963

وقوله"خذها فإنّما هي لك"إلخ، صريحٌ في الأمر بالأخذ، ففيه دليلٌ على ردّ إحدى الرّوايتين عن أحمد في قوله: يترك التقاط الشّاة.

وتمسّك به مالك في أنّه يملكها بالأخذ , ولا يلزمه غرامة ولو جاء صاحبها.

واحتجّ له بالتّسوية بين الذّئب والملتقط، والذّئب لا غرامة عليه فكذلك الملتقط.

وأجيب: بأنّ اللام ليست للتّمليك , لأنّ الذّئب لا يملك وإنّما يملكها الملتقط على شرط ضمانها.

وقد أجمعوا على أنّه لو جاء صاحبها قبل أن يأكلها الملتقط له أخذها , فدلَّ على أنّها باقية على ملك صاحبها، ولا فرق بين قوله في الشّاة"هي لك أو لأخيك أو للذّئب"وبين قوله في اللقطة"شأنك بها أو خذها"بل هو أشبه بالتّملك لأنّه لَم يشرك معه ذئبًا ولا غيره، ومع ذلك فقالوا في النّفقة يغرمها إذا تصرّف فيها ثمّ جاء صاحبها.

وقال الجمهور: يجب تعريفها، فإذا انقضت مدّة التّعريف أكلها إن شاء وغرم لصاحبها، إلَّا أنّ الشّافعيّ قال: لا يجب تعريفها إذا وجدت في الفلاة، وأمّا في القرية فيجب في الأصحّ.

قال النّوويّ: احتجّ أصحابنا بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرّواية الأولى"فإن جاء صاحبها فأعطها إيّاه"وأجابوا عن رواية مالك , بأنّه لَم يذكر الغرامة ولا نفاها , فثبت حكمها بدليلٍ آخر. انتهى.

وهو يوهم أنّ الرّواية الأولى من روايات مسلمٍ فيها ذكر حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت