وفيه تسلية من فاته أمر من الأمور بتحصيل ما هو أعلى منه لِما أشار - صلى الله عليه وسلم - لسعدٍ من عمله الصّالح بعد ذلك.
وفيه جواز التّصدّق بجميع المال لمن عرف بالصّبر ولَم يكن له من تلزمه نفقته.
وفيه الاستفسار عن المحتمل إذا احتمل وجوهًا , لأنّ سعدًا لَمَّا منع من الوصيّة بجميع المال احتمل عنده المنع فيما دونه والجواز فاستفسر عمّا دون ذلك، وفيه النّظر في مصالح الورثة.
وفيه أنّ خطاب الشّارع للواحد يعمّ من كان بصفته من المكلفين لإطباق العلماء على الاحتجاج بحديث سعد هذا. وإن كان الخطاب إنّما وقع له بصيغة الإفراد، ولقد أبعد مَن قال: إنّ ذلك يختصّ بسعدٍ ومن كان في مثل حاله ممّن يخلف وارثًا ضعيفًا أو كان ما يخلفه قليلًا , لأنّ البنت من شأنها أن يطمع فيها، وإن كانت بغير مال لَم يرغب فيها.
وفيه أنّ من ترك مالًا قليلًا فالاختيار له ترك الوصيّة وإبقاء المال للورثة، واختلف السّلف في ذلك القليل كما تقدّم.
واستدل به التّيميّ لفضل الغنيّ على الفقير. وفيه نظرٌ.