فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 3963

والملائكة لا يقبل منه عدلٌ ولا صرفٌ [1] . لكن لَم يجعل الإذن شرطًا لجواز الادّعاء، وإنّما هو لتأكيد التّحريم، لأنّه إذا استأذنهم في ذلك منعوه وحالوا بينه وبين ذلك، قاله الخطّابيّ وغيره.

ويحتمل: أن يكون كنّى بذلك عن بيعه، فإذا وقع بيعه جاز له الانتماء إلى مولاه الثّاني وهو غير مولاه الأوّل.

أو المراد: موالاة الحلف فإذا أراد الانتقال عنه لا ينتقل إلَّا بإذنٍ.

وقال البيضاويّ: الظّاهر أنّه أراد به ولاء العتق لعطفه على قوله"من ادّعى إلى غير أبيه"والجمع بينهما بالوعيد، فإنّ العتق من حيث إنّه لحمة كلحمة النّسب، فإذا نسب إلى غير من هو له كان كالدّعيّ الذي تبرّأ عمّن هو منه وألحق نفسه بغيره فيستحقّ به الدّعاء عليه بالطّرد والإبعاد عن الرّحمة.

ثمّ أجاب عن الإذن بنحو ما تقدّم , وقال: ليس هو للتّقييد، وإنّما هو للتّنبيه على ما هو المانع، وهو إبطال حقّ مواليه. فأورد الكلام على ما هو الغالب.

ويحتمل: أن يكون قول"من تولى"شاملًا للمعنى الأعمّ من الموالاة، وأنّ منها مطلق النّصرة والإعانة والإرث، ويكون قوله"بغير إذن مواليه"يتعلق بمفهومه بما عدا الميراث، ودليل إخراجه

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (3700) من حديث علي - رضي الله عنه -.

ورواه مسلم (3864) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت