مكّنته من الوطء بطل خِيَارها.
وفيه أنّ الخِيَار فسخٌ لا يملك الزّوج فيه رجعةٌ , وتمسّك مَن قال له الرّجعة بقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: لو راجعته.
ولا حجّة فيه وإلا لَمَا كان لها اختيارٌ , فتعيّن حمل المراجعة في الحديث على معناها اللغويّ والمراد رجوعها إلى عصمته , ومنه قوله تعالى (فلا جناح عليهما أن يتراجعا) مع أنّها في المطلق ثلاثًا
وفيه تسمية الأحكام سننًا وإن كان بعضها واجبًا , وأنّ تسمية ما دون الواجب سنّةً اصطلاحٌ حادثٌ.
وفيه أنّ للمعتق أن يقبل الهديّة من معتقه ولا يقدح ذلك في ثواب العتق , وجواز الهديّة لأهل الرّجل بغير استئذانه , وقبول المرأة ذلك حيث لا ريبة.
وفيه سؤال الرّجل عمّا لَم يعهده في بيته.
ولا يردُ على هذا ما رواه الشيخان في قصّة أمّ زرعٍ حيث وقع في سياق المدح"ولا يسأل عمّا عهد". لأنّ معناه ولا يسأل عن شيءٍ عهده وفات فلا يقول لأهله: أين ذهب؟ وهنا سألهم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن شيءٍ رآه وعاينه ثمّ أحضر له غيره فسأل عن سبب ذلك , لأنّه يعلم أنّهم لا يتركون إحضاره له شحًّا عليه , بل لتوهّم تحريمه فأراد أن يبيّن لهم الجواز.
وقال بن دقيق العيد: فيه دلالة. على تبسط الإنسان في السّؤال عن أحوال منزله , وما عهده فيه قبل. انتهى.