فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 3963

الهجرة، وهو أوّل من دُفن بالبقيع.

قوله: (التّبتّل) المراد به هنا الانقطاع عن النّكاح وما يتّبعه من الملاذ إلى العبادة. وأمّا المأمور به في قوله تعالى (وتبتّل إليه تبتيلًا) فقد فسّره مجاهد فقال: أخلص له إخلاصًا، وهو تفسير معنىً، وإلا فأصل التّبتّل الانقطاع، والمعنى انقطع إليه انقطاعًا. لكن لَمَّا كانت حقيقة الانقطاع إلى الله إنّما تقع بإخلاص العبادة له فسّرها بذلك.

ومنه"صدقة بتلة"أي: منقطعة عن الملك، ومريم البتول لانقطاعها عن التّزويج إلى العبادة , وقيل لفاطمة البتول , إمّا لانقطاعها عن الأزواج غير عليّ , أو لانقطاعها عن نظرائها في الحسن والشّرف.

قوله: (ولو أذن له لاختصينا) الخصاء هو الشّقّ على الأنثيين وانتزاعهما، وإنّما قال البخاري باب"ما يكره من التّبتّل والخصاء"للإشارة إلى أنّ الذي يكره من التّبتّل هو الذي يفضي إلى التّنطّع وتحريم ما أحل الله , وليس التّبتّل من أصله مكروهًا، وعطف الخصاء عليه , لأنّ بعضه يجوز في الحيوان المأكول.

ولمسلم من طريق عقيل عن ابن شهاب بلفظ"أراد عثمان بن مظعون أن يتبتّل، فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فعرف أنّ معنى قوله"ردّ على عثمان"أي: لَم يأذن له بل نهاه. وهو نهي تحريمٍ بلا خلاف في بني آدم.

وأخرج الطّبرانيّ من حديث عثمان بن مظعون نفسه , أنّه قال: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت