عن الشّافعيّ.
قال: وهو الموافق للتّفسير المنقول في الحديث.
واختلف نصّ الشّافعيّ فيما إذا سمّى مع ذلك مهرًا. فنصّ في"الإملاء"على البطلان، وظاهر نصّه في"المختصر"الصّحّة، وعلى ذلك اقتصر في النّقل عن الشّافعيّ من ينقل الخلاف من أهل المذاهب.
وقال القفّال: العلة في البطلان التّعليق والتّوقيف، فكأنّه يقول لا ينعقد لك نكاح بنتي حتّى ينعقد لي نكاح بنتك.
وقال الخطّابيّ: كان ابن أبي هريرة يُشبِّه برجلٍ تزوّج امرأة ويستثني عضوًا من أعضائها. وهو ممّا لا خلاف في فساده، وتقرير ذلك أنّه يزوّج وليّته , ويستثني بضعها حيث يجعله صداقًا للأخرى.
وقال الغزاليّ في"الوسيط": صورته الكاملة أن يقول زوّجتك ابنتي على أن تزوّجني ابنتك على أن يكون بضع كلّ واحدة منهما صداقًا للأخرى، ومهما انعقد نكاح ابنتي انعقد نكاح ابنتك.
قال شيخنا في"شرح التّرمذيّ"ينبغي أن يزاد: ولا يكون مع البضع شيء آخر ليكون متّفقًا على تحريمه في المذهب. ونقل الخرقيّ , أنّ أحمد نصّ على أنّ عِلَّة البطلان ترك ذكر المهر، ورجّح ابن تيمية في"المحرّر"أنّ العلة التّشريك في البضع.
وقال ابن دقيق العيد: ما نصّ عليه أحمد هو ظاهر التّفسير المذكور في الحديث لقوله فيه"ولا صداق بينهما"فإنّه يشعر بأنّ جهة الفساد ذلك، وإن كان يحتمل أن يكون ذلك ذكر لملازمته لجهة الفساد.