قوله: (كيف إذنها؟) وللبخاري من طريق ابن جريجٍ عن ابن أبي مُلَيكة عن أبي عمرٍو هو ذكوان عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسولَ الله، يستأمر النّساء في أبضاعهنّ؟ قال: نعم. قلت: فإنّ البكر تستأمر فتستحيي فتسكت؟ قال: سكاتها إذنها.
وفي رواية مسلم من هذا الوجه: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجارية ينكحها أهلها، أتستأمر أم لا؟ قال: نعم تستأمر. قلت: فإنّها تستحي.
قوله: (قال: أن تسكت) في رواية ابن جريجٍ عند البخاري"قال: سكاتها إذنها"وفي لفظ له"قال: إذنها صماتها"وفي رواية مسلم من طريق ابن جريجٍ أيضًا"قال: فذلك إذنها إذا هي سكتت".
ودلَّت رواية البخاريّ على أنّ المراد بالجارية في رواية مسلم البكر دون الثّيّب. وعند مسلم أيضًا من حديث ابن عبّاس: والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها. وفي لفظ له"والبكر يستأذنها أبوها في نفسها".
قال ابن المنذر: يستحبّ إعلام البكر أنّ سكوتها إذن، لكن لو قالت بعد العقد: ما علمت أنّ صمتي إذن لَم يبطل العقد بذلك عند الجمهور.
وأبطله بعض المالكيّة، وقال ابن شعبان منهم: يقال لها ذلك ثلاثًا إن رضيتِ فاسكتي وإن كرهتِ فانطقي.
وقال بعضهم: يطال المقام عندها لئلا تخجل فيمنعها ذلك من