خاء معجمة ثمّ سين مهملة. قال: ولا وجه له , والصّواب أن يقال"فانخنست"يعني كما تقدّم قال: والمعنى مضيت عنه مستخفيًا , ولذلك وصف الشّيطان بالخنّاس , ويقوّيه الرّواية الأخرى في البخاري"فانسللت"انتهى.
وقال ابن بطّالٍ: وقعت هذه اللفظة"فانبخست"يعني كما تقدّم , قال: ولابن السّكن بالجيم , قال: ويحتمل أن يكون من قوله تعالى (فانبجست منه اثنتا عشرة عينًا) أي: جرت واندفعت , وهذه أيضًا رواية الأصيليّ وأبي الوقت وابن عساكر , ووقع في رواية المستملي"فانتجست"بنونٍ ثمّ مثنّاة فوقانيّة ثمّ جيم , أي: اعتقدت نفسي نجسًا.
ووجّهت الرّواية التي أنكرها القزّاز , بأنّها مأخوذة من البخس وهو النّقص , أي: اعتقد نقصان نفسه بجنابته عن مجالسة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وثبت في رواية التّرمذيّ مثل رواية ابن السّكن , وقال: معنى انبخست منه. تنحّيت عنه.
ولَم يثبت لي من طريق الرّواية غير ما تقدّم , وأشبهها بالصّواب الأولى ثمّ هذه.
وقد نقل الشّرّاح فيها ألفاظًا مختلفةً ممّا صحّفه بعض الرّواة لا معنى للتّشاغل بذكره , كانتجشت - بشين معجمةٍ - من النّجش , و - بنونٍ وحاء مهملة ثمّ موحّدة ثمّ سين مهملة - من الانحباس.
قوله: (يا أبا هريرة) وقع في رواية المستملي والكشمهني"يا أبا"