فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 3963

خطباني) تقدّم الكلام عليه [1] .

قوله: (أما أبو جهمٍ فلا يضع العصا عن عاتقه) [2]

قوله: (واغتبطت به) [3]

(1) انظر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - رقم (277)

(2) قال النووي في"شرح مسلم" (10/ 97) : العاتق هو ما بين العنق والمنكب.

فيه تأويلان مشهوران. أحدهما: أنه كثير الأسفار. والثاني: أنه كثير الضرب للنساء. وهذا أصح , بدليل الرواية التي ذكرها مسلم بعد هذه"أنه ضرَّاب للنساء".

وفيه دليل على جواز ذكر الإنسان بما فيه عند المشاورة وطلب النصيحة , ولا يكون هذا من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة. وقد قال العلماء: إن الغيبة تباح في ستة مواضع , أحدها الاستنصاح. انتهى

(3) قال النووي في"شرح مسلم" (10/ 98) : هو بفتح التاء والباء , وفي بعض النسخ. واغتبطت به ولَم تقع لفظة به في أكثر النسخ.

قال أهل اللغة: الغبطة أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه وليس هو بحسد , أقول منه غبطته بما نال أغبطه بكسر الباء غبطا وغبطة فاغتبط هو كمنعته فامتنع وحبسته فاحتبس.

وأما إشارته - صلى الله عليه وسلم - بنكاح أسامة فلما علمه من دينه وفضله وحسن طرائقه وكرم شمائله , فنصحها بذلك فكرهتْه لكونه مولى , ولكونه كان أسود جدًا فكرَّر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - الحث على زواجه لِمَا علم من مصلحتها في ذلك , وكان كذلك ولهذا قالت: فجعل الله لي فيه خيرا واغتبطت , ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرواية التي بعد هذا: طاعة الله وطاعة رسوله خير لك. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت