فهرس الكتاب

الصفحة 2856 من 3963

أنّه لَم يُقتل , فكيف تجزم بعد دهر طويل بأنّه قتل؟ [1] .

فالمعتمد أنّ الرّواية التي فيها قتل - إن كانت محفوظة - ترجّحت , لأنّها لا تنافي مات أو توفّي، وإن لَم يكن في نفس الأمر قتل فهي رواية شاذّة.

قوله: (وهي حاملٌ) ذكر الكرمانيّ: أنّه وقع في بعض طرق حديث سبيعة , أنّ زوجها مات وهي حاملةٌ وفي معظمها حاملٌ , وهو الأشهر , لأنّ الحمل من صفات النّساء فلا يحتاج إلى علامة التّأنيث.

ووجه الأوّل: أنّه أريد بأنّها ذات حملٍ بالفعل كما قيل في قوله تعالى (تذهل كل مرضعة) فلو أريد أنّ الإرضاع من شأنها لقيل كل مرضعٍ. انتهى.

والذي وقفنا عليه في جميع الرّوايات , وهي حاملٌ , وفي كلام أبي السّنابل لست بناكحٍ.

(1) هذا غريبٌ من الكرماني وابن حجر رحمهما الله. فقول"قتل"ليس من قول سبيعة , وإنما هو من قول أم سلمة رضي الله عنها. وسياقه ظاهر في ذلك.

فأخرج البخاري في"صحيحه" (4909) عن أبي سلمة، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس. وأبو هريرة جالس عنده، فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين، قلت أنا: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني أبا سلمة - فأرسل ابنُ عباس غلامه كريبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قُتِلَ زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت فأنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وكان أبو السنابل فيمن خطبها". ولمسلم في الصحيح (1485) من وجه آخر عن أم سلمة. وفيه"نفست بعد وفاة زوجها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت