الغسل لا ينوب عن الوضوء للمحدث.
قوله: (ثم يُخلِّل بيديه) وللبخاري"ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها"أي: بأصابعه التي أدخلها في الماء.
ولمسلم"ثمّ يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشّعر"وللتّرمذيّ والنّسائيّ من طريق أبي عيينة"ثمّ يشرّب شعره الماء".
قوله: (شعره) وفي رواية لهما"أصول الشعر"أي: شعر رأسه , ويدلّ عليه رواية حمّاد بن سلمة عن هشام عند البيهقيّ"يخلِّل بها شقّ رأسه الأيمن فيتبع بها أصول الشّعر , ثمّ يفعل بشقّ رأسه الأيسر كذلك".
وقال القاضي عياض: احتجّ به بعضهم على تخليل شعر الجسد في الغسل , إمّا لعموم قوله"أصول الشّعر", وإمّا بالقياس على شعر الرّأس , وفائدة التّخليل إيصال الماء إلى الشّعر والبشرة ومباشرة الشّعر باليد ليحصل تعميمه بالماء , وتأنيس البشرة لئلا يصيبها بالصّبّ ما تتأذّى به.
ثمّ هذا التّخليل غير واجب اتّفاقًا , إلاَّ إن كان الشّعر ملبّدًا بشيءٍ يحول بين الماء وبين الوصول إلى أصوله، والله أعلم.
قوله: (إذا ظنّ) يحتمل: أن يكون على بابه ويكتفى فيه بالغلبة.
ويحتمل: أن يكون بمعنى علم.
قوله: (أروى) هو فعلٌ ماضٍ من الإرواء , يقال: أرواه إذا جعله ريّانًا , والمراد بالبشرة هنا ما تحت الشّعر.