فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 3963

الثّلاث على الزّوج لا على الوجوب.

وأجيب: بأنّ الوجوب استفيد من دليل آخر كالإجماع.

ورُدّ: بأنّ المنقول عن الحسن البصريّ , أنّ الإحداد لا يجب. أخرجه ابن أبي شيبة، ونقل الخلال بسنده عن أحمد عن هشيم عن داود عن الشّعبيّ , أنّه كان لا يعرف الإحداد.

قال أحمد: ما كان بالعراق أشدّ تبحّرًا من هذين - يعني الحسن والشّعبيّ - قال: وخفي ذلك عليهما. انتهى

ومخالفتهما لا تقدح في الاحتجاج , وإن كان فيها ردٌّ على من ادّعى الإجماع.

وفي أثر الشّعبيّ تعقّب على ابن المنذر , حيث نفى الخلاف في المسألة إلَّا عن الحسن، وأيضًا فحديث التي شكَتْ عينها [1] دالٌ على الوجوب، وإلا لَم يمتنع التّداوي المباح.

وأجيب أيضًا: بأنّ السّياق يدلّ على الوجوب، فإنّ كلّ ما منع منه إذا دلَّ دليل على جوازه كان ذلك الدّليل دالًا بعينه على الوجوب , كالختان والزّيادة على الرّكوع في الكسوف ونحو ذلك.

قوله: (لامرأةٍ) تمسّك بمفهومه الحنفيّة , فقالوا: لا يجب الإحداد على الصّغيرة.

وذهب الجمهور. إلى وجوب الإحداد عليها كما تجب العدّة.

وأجابوا عن التّقييد بالمرأة: أنّه خرج مخرج الغالب، وعن كونها

(1) سيأتي حديث الشكوى بعد حديث إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت