يوجب الله على المعتدّة تربّص أربعة أشهر وعشر , ويوجب على أهلها أن تبقى عندهم سبعة أشهر وعشرين ليلة تمام الحول إن أقامت عندهم. انتهى ملخّصًا.
قال: وهو قولٌ لَم يقله أحدٌ من المفسّرين غيره. ولا تابعه عليها من الفقهاء أحدٌ، وأطبقوا على أنّ آية الحول منسوخة , وأنّ السّكنى تبع للعدّة، فلمّا نسخ الحول في العدّة بالأربعة أشهر وعشر نسخت السّكنى أيضًا.
وقال ابن عبد البرّ: لَم يختلف العلماء أنّ العدّة بالحول نسخت إلى أربعة أشهر وعشر، وإنّما اختلفوا في قوله {غير إخراج} فالجمهور على أنّه نسخ أيضًا.
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد {والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجًا} [البقرة: 234] قال: كانت هذه العدّة تعتدّ عند أهل زوجها واجبًا، فأنزل الله: {والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجًا وصيّةً لأزواجهم متاعًا إلى الحول غير إخراجٍ , فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهنّ من معروفٍ} .
قال: جعل الله لها تمام السّنة سبعة أشهرٍ وعشرين ليلةً وصيّةً، إن شاءت سكنت في وصيّتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله تعالى: {غير إخراجٍ فإن خرجن فلا جناح عليكم} [البقرة: 240] فالعدّة كما هي واجبٌ عليها""
قال: ولَم يُتابع على ذلك، ولا قال أحدٌ من علماء المسلمين من