"ترمي ببعرةٍ من بعر الغنم أو الإبل فترمي بها أمامها فيكون ذلك إحلالًا لها"وفي رواية ابن وهب"فترمي ببعرة من بعر الغنم من وراء ظهرها".
ووقع في رواية شعبة"فإذا كان حول فمرّ كلب رمت ببعرةٍ"وظاهره أنّ رميها البعرة يتوقّف على مرور الكلب سواء طال زمن انتظار مروره أم قصر، وبه جزم بعض الشّرّاح.
وقيل: ترمي بها من عرض من كلب أو غيره , تري من حضرها أنّ مقامها حولًا أهون عليها من بعرة ترمي بها كلبًا أو غيره.
وقال عياض. يمكن الجمع بأنّ الكلب إذا مرّ افتضّت به , ثمّ رمت البعرة.
قلت: ولا يخفى بعده، والزّيادة من الثّقة مقبولة , ولا سيّما إذا كان حافظًا، فإنّه لا منافاة بين الرّوايتين حتّى يحتاج إلى الجمع.
واختلف في المراد برمي البعرة.
فقيل: هو إشارة إلى أنّها رمت العدّة رمي البعرة.
وقيل: إشارة إلى أنّ الفعل الذي فعلته من التّربّص والصّبر على البلاء الذي كانت فيه لِمَا انقضى , كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها , استحقارًا له وتعظيمًا لحقّ زوجها.
وقيل: بل ترميها على سبيل التّفاؤل بعدم عودها إلى مثل ذلك