كانوا"."
واستدل به على أنّ الولد المنفيّ باللعان , لو كان بنتًا حلَّ للملاعن نكاحها، وهو وجه شاذّ لبعض الشّافعيّة.
والأصحّ كقول الجمهور أنّها تحرم , لأنّها ربيبته في الجملة.
قوله: (وفرّق بين المتلاعنين) تمسّك به مَن قال , إنّ الفرقة بين المتلاعنين لا تقع بنفس اللعان حتّى يوقعها الحاكم، وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأتباعهما.
ورواية ابن جريجٍ عن الزهري عن سهل عند البخاري"فطلقها ثلاثًا، قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغا من التّلاعن، ففارقها عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: ذاك تفريقٌ بين كل متلاعنين. قال ابن جريجٍ: قال ابن شهابٍ: فكانت السّنّة بعدهما أن يفرّق بين المتلاعنين"تؤيّد أنّ الفرقة تقع بنفس اللعان، وهو قول مالك والشافعي ومن تبعهما. وعن أحمد روايتان.
ولكنّ ظاهر سياقه أنّه من كلام الزّهريّ , فيكون مرسلًا , وعلى تقدير إرسالها , فقد جاء عن ابن عمر بلفظه , عند الدّارقطنيّ، ويتأيّد بذلك قول من حمل التّفريق في حديث الباب على أنّه بيان حكم لا إيقاع فرقة.
واحتجّوا أيضًا , بقوله في الرّواية الأخرى"لا سبيل لك عليها".
وتعقّب: بأنّ ذلك وقع جوابًا لسؤال الرّجل عن ماله الذي أخذته منه.