سكوته عن ذلك مع اعتقاده أنّه ولده يتنزّل منزلة النّفي، وكان سمع ما ورد في حقّ من انتفى من ولده من الوعيد , فعهد إلى أخيه أنّه ابنه وأمره باستلحاقه.
وعلى تقدير أن يكون عتبة مات كافرًا , فيحتمل أن يكون ذلك هو الحامل لسعدٍ على استلحاق ابن أخيه , ويلحق انتفاء ولد الأخ بالانتفاء من الولد , لأنّه قد يرث من عمّه كما يرث من أبيه.
وقد ورد الوعيد في حقّ من انتفى من ولده من رواية مجاهد عن ابن عمر رفعه"من انتفى من ولده ليفضحه في الدّنيا , فضحه الله يوم القيامة"الحديث، وفي سنده الجرّاح والد وكيع مختلف فيه.
وله طريق أخرى عن ابن عمر أخرجه ابن عديٍّ بلفظ"من انتفى من ولده فليتبوّأ مقعده من النّار"وفي سنده محمّد بن أبي الزّعيزعة راوية عن نافعٍ. قال أبو حاتم: منكر الحديث.
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود والنّسائيّ وصحّحه ابن حبّان والحاكم بلفظ"وأيّما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه"الحديث، وفي سنده عبيد الله بن يوسف حجازيّ ما روى عنه سوى يزيد بن الهاد.