وسرور الحاكم لظهور الحقّ لأحد الخصمين عند السّلامة من الهوى، وتقدّم حديث أبي هريرة [1] في قصّة الذي قال"إنّ امرأتي ولدت غلامًا أسود، وفيه قول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -"لعله نزعه عرقٌ""
تنْبيهٌ: وجه إدخال هذا الحديث في كتاب الفرائض [2] الرّدّ على من زعم أنّ القائف لا يعتبر قوله، فإنّ من اعتبر قوله فعمل به , لزم منه حصول التّوارث بين الملحِق والملحَق به.
قوله: (وكان مجزِّزٌ قائفًا) هو الذي يعرف الشبه ويميز الأثر. سُمي بذلك , لأنه يقفو الأشياء. أي: يتبعها فكأنه مقلوب من القافي.
قال الأصمعي: هو الذي يقفو الأثر ويقتافُه قفوًا وقيافةً , والجمع القافة. كذا وقع في الغريبين والنهاية.
(1) انظر الحديث الذي قبله.
(2) أي: في صحيح البخاري. فأورده في كتاب الفرائض"باب القائف"