قوله: (ليس من رجلٍ) من زائدة، والتّعبير بالرّجل للغالب وإلا فالمرأة كذلك حكمها.
قوله: (ادّعى لغير أبيه , وهو يعلمه إلَّا كفر) وللبخاري"إلَّا كفر بالله"كذا وقع هنا كفر بالله ولَم يقع قوله:"بالله"في غير رواية أبي ذرّ [1] , ولا في رواية مسلم ولا الإسماعيليّ وهو أولى.
وإن ثبت ذاك فالمراد من استحل ذلك مع علمه بالتّحريم.
وعلى الرّواية المشهورة فالمراد كفر النّعمة، وظاهر اللفظ غير مراد , وإنّما ورد على سبيل التّغليظ والزّجر لفاعل ذلك.
أو المراد بإطلاق الكفر أنّ فاعله فعل فعلًا شبيهًا بفعل أهل الكفر , خلافًا للخوارج الذين يكفّرون بالذّنوب.
ونصّ القرآن يردّ عليهم , وهو قوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن
(1) هو عبد بن أحمد الهروي , سبق ترجمته (1/ 114)