فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 3963

قوله: (تربت يمينك) في رواية سفيان عن الزهري عند مسلم"يداك أو يمينك"أي: لصقتا بالتّراب , وهي كناية عن الفقر. وهو خبر بمعنى الدّعاء، لكن لا يراد به حقيقته، وبهذا جزم صاحب"العمدة".

زاد غيره , أنّ صدور ذلك من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حقّ مسلم لا يستجاب لشرطه ذلك على ربّه [1] .

وقال النّحّاس: معناه إن لَم تفعل لَم يحصل في يديك إلَّا التّراب.

وحكى ابن العربيّ: أنّ معناه استغنت، وردّ بأنّ المعروف أترب إذا استغنى وترب إذا افتقر، ووجّه بأنّ الغنى النّاشئ عن المال تراب , لأنّ جميع ما في الدّنيا تراب , ولا يخفى بعده.

وقيل: معناه ضعف عقلك.

وقيل: افتقرت من العلم.

وقيل: فيه تقدير شرط أي: وقع لك ذلك إن لَم تفعل. ورجّحه ابن العربيّ.

وقيل: معنى افتقرت حابت.

(1) أخرجه مسلم (2600) عن عائشة قالت: دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان فكلَّماه بشيء، لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبَّهما، فلما خرجا، قلت: يا رسولَ الله. من أصاب من الخير شيئًا ما أصابه هذان، قال: وما ذاك؟ قالت: قلت: لعنتهما وسببتهما، قال: أو ما علمتِ ما شارطتُ عليه ربي؟ قلت: اللهمَّ إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنته، أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت