قوله: (وقال لزيد: أنت أخونا) أي: في الإيمان
قوله: (ومولانا) أي: من جهة أنّه أعتقه.
وفي البخاري عن أنس , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إنّ مولى القوم من أنفسهم"فوقع منه - صلى الله عليه وسلم - تطييب خواطر الجميع , وإن كان قضى لجعفرٍ فقد بيّن وجه ذلك."
وحاصله أنّ المقضيّ له في الحقيقة الخالة وجعفر تبعٌ لها , لأنّه كان القائم في الطّلب لها.
وفي حديث عليّ عند أحمد. وكذا في مرسل الباقر"فقام جعفر فحَجِل حول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - دار عليه، فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ قال: شيءٌ رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم". وفي حديث ابن عبّاس [1] , أنّ النّجاشيّ كان إذا رضّى أحدًا من أصحابه. قام فحجل حوله.
وحجِل بفتح المهملة وكسر الجيم. أي: وقف على رجلٍ واحدة , وهو الرّقص بهيئةٍ مخصوصةٍ.
وفي حديث عليٍّ المذكور أنّ الثّلاثة فعلوا ذلك. ووقع في رواية أبي سعيدٍ السّكّريّ"فدفعناها إلى جعفر , فلم تزل عنده حتّى قُتل، فأوصى بها جعفرٌ إلى عليٍّ فمكثت عنده حتّى بلغت."
(1) أي: الذي تقدَّم ذكره. وقد أخرجه أيضًا ابن سعد في"الطبقات" (8/ 126) .