فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 3963

العمد , فيقاد لكل مقتول من قاتله سواء كان حرًّا أو عبدًا، وتمسّك به الحنفيّة. وادّعوا أنّ آية المائدة {أنَّ النفسَ بالنفس والعينَ بالعين .. الآية} ناسخة لآية البقرة {كُتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد} .

ومنهم. من فرّق بين عبد الجاني وعبد غيره , فأقاد من عبد غيره , دون عبد نفسه.

وقال الجمهور: آية البقرة مفسّرة لآية المائدة , فيقتل العبد بالحرّ ولا يقتل الحرّ بالعبد لنقصه.

وقال الشّافعيّ: ليس بين العبد والحرّ قصاص إلَّا أن يشاء الحرّ.

واحتجّ للجمهور: بأنّ العبد سلعة , فلا يجب فيه إلَّا القيمة لو قتل خطأ.

واستدل بعمومه على جواز قتل المسلم بالكافر المستأمن والمعاهد، وأمَّا ترك قتل المسلم بالكافر. فأخذ به الجمهور، لحديث عليّ"لا يقتل مؤمنٌ بكافرٍ"متفق عليه.

قال إسماعيل القاضي في"أحكام القرآن": الجمع بين الآيتين أولى، فتحمل النّفس على المكافئة، ويؤيّده اتّفاقهم على أنّ الحرّ لو قذف عبدًا لَم يجب عليه حدّ القذف.

قال: ويؤخذ الحكم من الآية نفسها , فإنّ في آخرها (فمن تصدّق به فهو كفّارة له) والكافر لا يسمّى متصدّقًا ولا مكفّرًا عنه، وكذلك العبد لا يتصدّق بجرحه لأنّ الحقّ لسيّده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت