فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 3963

قوله: (إذا توضأ) ولهما. وللفظ لمسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبًا، فأراد أن يأكل أو ينام، توضّأ وضوءه للصّلاة"أي: توضّأ وضوءًا كما للصّلاة , وليس المعنى أنّه توضّأ لأداء الصّلاة , وإنّما المراد توضّأ وضوءًا شرعيًّا لا لغويًّا."

قوله: (إذا توضّأ أحدكم فليرقد) ولهما"توضأ واغسل ذكرك , ثم نَم"وفي رواية أبي نوح عن مالك عند النسائي"اغسل ذكرك , ثمّ توضّأ , ثمّ نَم"وهو يردّ على من حمله على ظاهره , فقال: يجوز تقديم الوضوء على غسل الذّكر؛ لأنّه ليس بوضوءٍ يرفع الحدث , وإنّما هو للتّعبّد , إذ الجنابة أشدّ من مسّ الذّكر.

فتبيّن من رواية أبي نوح , أنّ غسله مقدّم على الوضوء , ويمكن أن يؤخذ عنه بشرط أن لا يمسّه على القول بأنّ مسّه ينقض.

وقال ابن دقيق العيد: جاء الحديث بصيغة الأمر وجاء بصيغة الشّرط , وهو مُتمسّكٌ لِمَن قال بوجوبه.

وقال ابن عبد البرّ: ذهب الجمهور إلى أنّه للاستحباب , وذهب أهل الظّاهر إلى إيجابه. وهو شذوذ.

وقال ابن العربيّ: قال مالك والشّافعيّ: لا يجوز للجنب أن ينام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت