بالتّجويع.
وقال ابن العربيّ: يستثنى من المماثلة ما كان فيه معصية كالخمر واللواط والتّحريق، وفي الثّالثة خلاف عند الشّافعيّة، والأوّلان بالاتّفاق، لكن قال بعضهم: يقتل بما يقوم مقام ذلك. انتهى.
ومن أدلة المانعين حديث المرأة التي رمتْ ضرّتها بعمود الفسطاط فقتلتها، فإنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جعل فيها الدّية [1] .
وفي حديث أنس في قصّة اليهوديّ.
وهو القول الأول: حجّة للجمهور. في أنّه لا يشترط في الإقرار بالقتل أن يتكرّر، وهو مأخوذ من إطلاق قوله"فأخذ اليهوديّ فاعترف"فإنّه لَم يذكر فيه عددًا والأصل عدمه.
القول الثاني: ذهب الكوفيّون: إلى اشتراط تكرار الإقرار بالقتل مرّتين قياسًا على اشتراط تكرار الإقرار بالزّنا أربعًا. تبعًا لعدد الشّهود في الموضعين.
قوله: (على أوضاحٍ) فمعناه بسبب أوضاح - وهي بالضّاد المعجمة والحاء المهملة جمع وضحٍ - قال أبو عبيد: هي حليّ الفضّة.
ونقل عياض: أنّها حليّ من حجارة، ولعله أراد حجارة الفضّة احترازًا من الفضّة المضروبة أو المنقوشة.
قوله: (فأقاده بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال ابن عبد البرّ: أجمعوا على أنّ العبد يقتل بالحرّ , وأنّ الأنثى تقتل بالذّكر ويقتل بها. إلَّا أنّه ورد عن
(1) سيأتي إن شاء برقم (347) .