فهرس الكتاب

الصفحة 3212 من 3963

حكم شرعيّ , إذ ليس في الخبر تصريح بالأمر من حطّ القيمة.

وروى سعيد بن منصور من طريق ابن سيرين , أنّ رجلًا اشترى من رجلٍ جاريةً كانت فَجَرتْ , ولَم يعلم بذلك المشتري، فخاصمه إلى شُرْيح , فقال: إن شاء ردّ من الزّنا. وإسناده صحيح.

وفيه أنّ من زنى فأقيم عليه الحدّ ثمّ عاد أعيد عليه، بخلاف من زنى مرارًا فإنّه يكتفى فيه بإقامة الحدّ عليه مرّة واحدة على الرّاجح.

وفيه الزّجر عن مخالطة الفسّاق ومعاشرتهم , ولو كانوا من الألزام إذا تكرّر زجرهم ولَم يرتدعوا , ويقع الزّجر بإقامة الحدّ فيما شرع فيه الحدّ وبالتّعزير فيما لا حدّ فيه.

وفيه. جواز عطف الأمر المقتضي للنّدب على الأمر المقتضي للوجوب , لأنّ الأمر بالجلد واجب , والأمر بالبيع مندوب عند الجمهور خلافًا لأبي ثور وأهل الظّاهر.

وادّعى بعض الشّافعيّة , أنّ سبب صرف الأمر عن الوجوب أنّه منسوخ، وممّن حكاه ابن الرّفعة في المطلب. ويحتاج إلى ثبوت.

وقال ابن بطّال: حمل الفقهاء الأمر بالبيع على الحضّ على مساعدة من تكرّر منه الزّنا , لئلا يظنّ بالسّيّد الرّضا بذلك , ولِمَا في ذلك من الوسيلة إلى تكثير أولاد الزّنا.

قال: وحمله بعضهم على الوجوب , ولا سلف له من الأمّة فلا يستقل به، وقد ثبت النّهي عن إضاعة المال , فكيف يجب بيع الأمة ذات القيمة بحبلٍ من شعر لا قيمة له؟ فدلَّ على أنّ المراد الزّجر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت