فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 3963

قلت: ولا مانع من استعمال المهملة في ذلك مجازًا.

قوله: (ففقأتَ عينه) بقافٍ ثمّ همزة ساكنة. أي: شققت عينه، قال ابن القطّاع: فقأ عينه أطفأ ضوأها.

قوله: (جناح) أي: إثم أو مؤاخذة. والمراد بالجناح هنا الحرج.

وقد أخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن ابن عيينة عن أبي الزناد بلفظ"ما كان عليك من حرج", ومن طريق ابن عجلان عن أبيه عن الزّهريّ عن أبي هريرة"ما كان عليك من ذلك من شيء".

ووقع عند مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ"من اطّلع في بيت قوم بغير إذنهم , فقد حلَّ لهم أن يفقئوا عينه"أخرجه من رواية أبي صالح عنه.

وفيه ردٌّ على من حمل الجناح هنا على الإثم، ورتّب على ذلك وجوب الدّية , إذ لا يلزم من رفع الإثم رفعها , لأنّ وجوب الدّية من خطاب الوضع.

ووجه الدّلالة. أنّ إثبات الحلّ يمنع ثبوت القصاص والدّية.

وورد من وجه آخر عن أبي هريرة أصرح من هذا , عند أحمد وابن أبي عاصم والنّسائيّ وصحّحه ابن حبّان والبيهقيّ كلّهم من رواية بشير بن نهيك عنه بلفظ"من اطّلع في بيت قوم بغير إذنهم , ففقئوا عينه , فلا دية ولا قصاص"وفي رواية من هذا الوجه"فهو هدر".

واستُدل به.

وهو القول الأول. على جواز رمي من يتجسّس , ولو لَم يندفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت