السّارق فيما دون ثمن المجنّ، قيل لعائشة: ما ثمن المجنّ؟ قالت: ربع دينار.
قوله: (فصاعدًا) قال صاحب المحكم: يختصّ هذا بالفاء , ويجوز ثمّ بدلها ولا تجوز الواو.
وقال ابن جنّيٍّ: هو منصوبٌ على الحال المؤكّدة , أي: ولو زاد , ومن المعلوم أنّه إذا زاد لَم يكن إلَّا صاعدًا.
قلت: ووقع في رواية سليمان بن يسار عن عمرة عند مسلم"فما فوقه"بدل"فصاعدًا"وهو بمعناه.
ورواه مالك في"الموطّأ"عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة: ما طال عليّ ولا نسيت، القطع في ربع دينارٍ فصاعدًا"- وهو إن لَم يكن رفعه صريحًا - لكنّه في معنى المرفوع، وأخرجه الطّحاويّ من رواية ابن عيينة عن يحيى كذلك، ومن رواية جماعة عن عمرة موقوفًا على عائشة."
قال ابن عيينة: ورواية يحيى مشعرةٌ بالرّفع , ورواية الزّهريّ صريحةٌ فيه , وهو أحفظهم.
وقد أخرجه مسلم من طريق أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن عمرة , مثل رواية سليمان بن يسار عنها , التي أشرت إليها آنفًا. وكذا أخرجه النّسائيّ من طريق ابن الهاد بلفظ"لا تقطع يد السّارق إلَّا في ربع دينار فصاعدًا"وأخرجه من طريق مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة موقوفًا.