فإنه كيفما دار يدور على ثقة.
ويحتمل: أن يكون عبد الرحمن وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج في تحديث عبد الرحمن بن جابر لسليمان بحضرة بكير , ثم تحديث سليمان بكيرًا به عن عبد الرحمن.
أو أنَّ عبد الرحمن سمع أبا بردة لَمَّا حدَّث به أباه , وثبَّته فيه أبوه فحدَّث به تارة بواسطة أبيه , وتارة بغير واسطة.
وادعى الأصيلي [1] أنَّ الحديثَ مضطربٌ فلا يحتج به لاضطرابه.
وتعقب: بأنَّ عبد الرحمن ثقة فقد صرَّح بسماعه، وإبهام الصحابي لا يضر، وقد اتفق الشيخان على تصحيحه , وهما العمدة في التصحيح.
وقد وجدتُ له شاهدًا بسند قوي , لكنه مرسل. أخرجه الحارث بن أبي أسامة من رواية عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام رفعه: لا يَحلُّ أن يُجلد فوق عشرة أسواط إلَّا في حدٍّ.
وله شاهد آخر عن أبي هريرة عند ابن ماجه. ستأتي الإشارة إليه.
قوله: (هانىء بن نيار) وهو بكسر النون وتخفيف الياء المثناة من تحت وآخره راء. [2]
قوله: (لا يُجلد) بضمّ أوّله بصيغة النّفي، ولبعضهم بالجزم، ويؤيّده ما وقع في البخاري بصيغة النّهي"لا تجلدوا".
(1) هو عبدالله بن ابراهيم , سبق ترجمته (1/ 114)
(2) تقدّمت ترجمة أبي بردة - رضي الله عنه -. انظر رقم (147) .