فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 3963

قال ابن التّين: فلو كان تقديم الكفّارة لا يجزئ لأَبَانه. ولقال: فليأت ثمّ ليكفّر؛ لأنّ تأخير البيان عن الحاجة لا يجوز، فلمّا تركهم على مقتضى اللسان دلَّ على الجواز.

قال: وأمّا الفاء في قوله"فأت الذي هو خير وكفّر عن يمينك"فهي كالفاء الذي في قوله"فكفّر عن يمينك وأت الذي هو خير". ولو لَم تأت الثّانية لَما دلّت الفاء على التّرتيب , لأنّها أبانت ما يفعله بعد الحلف وهما شيئان كفّارةٌ وحنثٌ، ولا ترتيب فيهما، وهو كمَن قال: إذا دخلت الدّار فكلْ واشرب.

قلت: قد ورد في بعض الطّرق بلفظ"ثمّ"التي تقتضي التّرتيب عند أبي داود والنّسائيّ في حديث الباب، ولفظ أبي داود من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة به"كفّر عن يمينك , ثمّ ائت الذي هو خيرٌ". وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه , لكن أحال بلفظ المتن على ما قبله.

وأخرجه أبو عوانة في"صحيحه"من طريق سعيد كأبي داود، وأخرجه النّسائيّ من رواية جرير بن حازم عن الحسن مثله.

لكن أخرجه البخاريّ ومسلم من رواية جرير. بالواو، وهو في حديث عائشة عند الحاكم أيضًا بلفظ"ثمّ".

وفي حديث أمّ سلمة عند الطّبرانيّ نحوه. ولفظه"فليكفّر عن يمينه , ثمّ ليفعل الذي هو خيرٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت