ويُجمع: بأنّ المراد أرض البئر لا جميع الأرض التي هي أرض البئر، والبئر من جملتها.
ولا منافاة بين قوله: ابن عمّ لي , وبين قوله: من اليهود؛ لأنّ جماعة من اليمن كانوا تهوّدوا لمَّا غلب يوسف ذو نواسٍ على اليمن. فطردَ عنها الحبشةَ , فجاء الإسلام وهم على ذلك، وقد ذكر ذلك ابن إسحاق في أوائل"السّيرة النّبويّة"مبسوطًا.
واسم ابن عمّه المذكور معدان بن معد يكرب الكندي، ولقبه الجفشيش بوزن فعليلٍ مفتوح الأوّل.
واختلف في ضبط هذا الأوّل على ثلاثة أقوالٍ:
أشهرها: بالجيم والشّين معجمةً في الموضعين. وقيل: اسمه جرير.
وقيل: معدّان. حكاه ابن طاهر، والمعروف أنّه اسم. وكنيته أبو الخير.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق الشّعبيّ عن الأشعث قال: خاصم رجلٌ من الحضرميّين رجلًا منّا يقال له الجفشيش إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في أرضٍ له، فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - للحضرميّ: جئ بشهودك على حقّك , وإلاَّ حلف لك. الحديث.
قلت: وهذا يخالف السّياق الذي في الصّحيح، فإن كان ثابتًا حُمل على تعدّد القصّة، وقد أخرج أحمد والنّسائيّ من حديث عديّ بن عميرة الكنديّ , قال: خاصم رجلٌ من كندة - يقال له امرؤ القيس بن عابس الكنديّ - رجلًا من حضرموت في أرض. فذكر نحو قصّة