فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 3963

شرح التّرمذيّ.

ثمّ نقل القرطبيّ الاتّفاق على وجوب الوفاء بنذر المجازاة. لقوله - صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله تعالى فليطعه. ولَم يفرّق بين المُعلّق وغيره. انتهى

والاتّفاق الذي ذكره مُسلَّم، لكن في الاستدلال بالحديث المذكور لوجوب الوفاء بالنّذر المعلق نظرٌ.

قوله: (وإنّما يستخرج به من البخيل) وللبخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: فيستخرج الله به من البخيل فيؤتيني عليه ما لَم يكن يؤتيني عليه من قبل. كذا للأكثر. أي: يعطيني.

ووقع في رواية الكشميهنيّ [1] "يؤتني"بالجزم. ووجّهت بأنّها بدلٌ من قوله"يكن"فجزمت بلم، ووقع في رواية مالك"يؤتي"في الموضعين، وفي رواية ابن ماجه"فييسّر عليه ما لَم يكن ييسّر عليه من قبل ذلك".

وفي رواية مسلم"فيخرج بذلك من البخيل ما لَم يكن البخيل يريد أن يخرج". وهذه أوضح الرّوايات.

قال البيضاويّ: عادة النّاس تعليق النّذر على تحصيل منفعة أو دفع مضرّةٍ، فنهي عنه لأنّه فعل البخلاء؛ إذ السّخيّ إذا أراد أن يتقرّب بادر إليه , والبخيل لا تطاوعه نفسه بإخراج شيء من يده إلَّا في مقابلة عوض يستوفيه أوّلًا فيلتزمه في مقابلة ما يحصل له، وذلك لا يغني

(1) هو أبو الهيثم محمد بن مكي , سبق ترجمته (1/ 32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت